الجمعة، 26 أبريل 2019



  مفكر مصلح , اتخذ من الادب وسيلة لإضرام ثورة فكرية في الوطن العربي و ترك مؤلفات أيقظت الافكار , و شحذت الهمم في الشرق , بعد أن ران عليه الركود أجيالا طويلة.

ولد الكواكبي و يلقب بالسيد (الفراتي) في مدينة حلب في أسرة عريقة. أخذ العلم عن أبيه, ودرس العلوم الشرعية في المدرسة التي أنشأها أجداده. ثم وقف عن العلوم الرياضية و الطبيعية و غيرهما من العلوم الحديثة.

وأتقن اللغات : العربية , الفارسية , و التركية.

كما عمل في الصحافة , فكتب في جريدة الفرات الرسمية ز أنشأ جريدة الشهباء و كانت أول جريدة سياسية مستقلة تصدر في حلب. ولم يكد يفصح عن ميوله الاصلاحية حتى أغلقتها الحكومة , فأصدر جرسدة ثانية باسم الاعتدال لم يطل عمرها أيضاً.

كان الكواكبي في صراع دائم مع ولاة الأتراك لميوله العربية و مقارعته الطغيان.
وقد زج به في السجن , وحوكم و برئ بعد أن ظهر نبل مقصده.

ولم يطق الاقامة في ذلك الجو المشحون بالدسائس و الظلم فهاجر الى مصر . واخذ يكتب في جريدة المؤيد و اتصل بجمال الدين الافغاني , و الشيخ محمد عبده , وغيرهما من دعاة الاصلاح. وكان يدعو الى خليفة عربي لتخليص الخلافة من سيطرة الاتراك العثمانيين. وقد قام برحلات واسعة شملت: الحبشة , الصومال , شبه الجزيرة العربية , كراتشي , و بومباي , و جاوه , وساحل الصين....

وبعد عودته الى مصر حامت حوله الظنون و الشبهات , وكان جواسيس السلطان عبد الحميد منتشرين في كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي.

و في منتصف حزيران كان الكواكبي يحتسي القهوة في أحد مقاهي القاهرة مع نفر من أصدقائه , فشعر بألم في أمعائه , ولم ينتصف الليل حتى كان فارق الحياة مسموماً ولما يبلغ الخمسين!! ويعتقد أن السلطان عبد الحميد كان وراء هذا الاغتيال البشع , وتم دفنه بالقاهرة.

من أبرز مؤلفاته:
 -أم القرى.                                                                       
 -طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد.